سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
961
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
نقل عنه سعد الدين التفتازاني في كتابه شرح المقاصد ، والعلّامة برهان الدين الحنفي في كتابه الهداية ، وابن حجر العسقلاني في فتح الباري وغيرهم نقلوا أنه قال في موضع من كتابه [ هو جائز لأنّه كان مباحا مشروعا واشتهر عن ابن عباس حلّيّتها وتبعه على ذلك أكثر أهل اليمن وأهل مكة من أصحابه . وقال في موضع آخر : هو جائز لأنّه كان مباحا فيبقى إلى أن يظهر ناسخه . ] فنعرف من كلام مالك بأنّه إلى زمانه - عام 179 من الهجرة - ما كانت روايات النسخ ، وإنّما وضعها الكاذبون الجاعلون بعد هذا الزمن وهي من وضع وجعل المتأخّرين . والذين قالوا بتحريم المتعة استندوا على كلام عمر وما استدلّوا بغير قوله [ وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما . ] وهو دليل باطل ، لأنّه ليس من حق عمر ، التشريع فإنّ الشارع هو اللّه العزيز الحكيم ، والنبي صلى اللّه عليه وآله مبيّن لأمّته ما أوحي إليه من ربّه ، من أحكام الدين والشريعة . الشيخ عبد السلام : نعم ليس من حق عمر ( رض ) ولا من حق غيره ، التشريع . . . ولكن قول عمر الفاروق سند قويّ ودليل محكم لنا في كشف الحق ، فإنّه لا يحكم بشيء إلّا على استناد ما سمعه من النبي ( ص ) ، والعتب على المسلمين الحاضرين في مجلس الخليفة ( رض ) إذ لم يسألوه عن دليل التحريم ، وإنّما قبلوا منه بغير اعتراض ، لما يعرفون فيه من الصدق والصلاح ، فلذلك صار قوله لنا دليلا محكما وسندا مقبولا . قلت : هذه كلها مغالطات وتوجيهات ، وقد قيل حبّ الشيء يعمي ويصم ، وأنتم من فرط حبكم لعمر ، تسعون في توجيه أعماله